الإمام أحمد بن حنبل
489
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وأخرجه الحاكم 471 / 2 من طريق أبي عامر العَقَدي ، به . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وسكت عنه الذهبي . وأخرجه الترمذي ( 1003 ) ، وابن ماجة ( 1594 ) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " 61 / 1 ، والمزي في " تهذيب الكمال " ( في ترجمة موسى بن أبي موسى الأشعري ) من طريقين عن أَسِيد بن أبي أَسِيد ، به . ولفظه عند الترمذي : " ما من ميِّت يموت ، فيقومُ باكيه ، فيقول : واجبلاه ، واسيداه ، أو نحو ذلك ، إلا وُكل به ملكان يلهزانه : أهكذا كنت ؟ " . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وقوله : " إن الميت يُعَذَّب ببكاء الحي عليه " له شاهد من حديث عمر بن الخطاب أخرجه البخاري ( 1290 ) ، ومسلم ( 927 ) ( 19 ) من طريق أبي إسحاق وهو الشيباني ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : لما أُصيب عمر رضي اللَّه عنه ، جعل صهيب يقول : واأخاه ، فقال عمر : أما علمتَ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إن الميت ليعذب ببكاء الحي " . وأخرجه مسلم ( 927 ) ( 20 ) كذلك من طريق عبد الملك بن عمير ، عن أبي بردة ، به ، نحوه . وقوله : " إذا قالت النائحة : واعضداه . . . " إلى قوله : " آنت كاسبها ؟ " له شاهد عند البخاريَّ ( 4267 ) من حديث النعمان بن بشير ، رضي اللَّه عنهما قال : أُغمي على عبد اللَّه بن رواحة ، فجعلت أختُه عمرة تبكي : واجبلاه ، واكذا واكذا تعدّد عليه ، فقال حين أفاق : ما قُلْتِ شيئاً إلا قيل لي : آنت كذلك ؟ . قلنا : وهذا وإن كان من كلام عبد اللَّه بن رواحة إلا أنه في حكم المرفوع ، فقد ساق الحافظُ في " الفتح " 516 / 7 - 517 قصة يُفهم منها أنه قاله بحضرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقولُ أَسيد : فقلتُ : سبحان اللَّه ! يقول اللَّه عز وجل : ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * قد جاء مثلُه من قول عائشة في استدراكها على عبد اللَّه بن عُمر في حديثه السالف برقم ( 4865 ) . وذكرنا هناك أحاديث الباب ، وتأويلَ تعذيبِ الميت ببكاء أهله عليه .